(فنون التواصل (أو التغريدة المملة

بدئ التكوين..قبل
سئلت من أنا… و ما عملي.
بعده… أمطرت بما يجب،
و ما حبذ… وما يخصني.
عن خصال الملقي… وواجبات المتلقي…
وكل ما هو مفيد.. لتحسين تواصلي…
..بنشوة,بالأبجديات, أمطروني.
عن تمكيني من التخلص…
من أسميتو شي…
وباتاتي باتاتا…
effectivement
وكل ما أسموه تيك… وبرازيت…
و عن كل ما يصدع تواصلي…نبهوني.
رغم اجتهادي.. لم يصدّقوني…
فسألوني عن نوع علاقاتي…
عن وضعي…و عن نضجي…
عن تفهّمي لرؤسائي… و مدى انصياعي…
عن حبي للوسطاء… وعن خبايا أموري…
عن علاقاتي, مع من هم تحت إمرتي, سألوني…
دفعوني للبحث عن مواقع راحتي …
لبعض فنون التواصل…لقنوني.
عن كل المتلقين.. وكلّ الملقين أخبروني،.
علمت فنون الخطابة…
و تأثير لباسي و حركات أعضائي…
وموقع جلوسي… و حمولة أقوالي…
وأن الصمت, إن قصر, لا يزعجني…
و أن تحسين علاقاتي… وجوّ عملي…
و تفهمي…و احترامي…
و صريح قولي و أمري…
إلى أعلى عليّين.. يرفعني .
بعد سنين مما لقنوني..
بسرعة البرق, في التواصل أطفالي, تجاوزوني..
ب “اي مايل” و “الفيس بوك”…أبهروني.
خلقوا, بينهم, مجموعات متجانسة…
بكثرة الأصدقاء, الإفتراضيين, أفزعوني.
عبر “التويتر” يغردون…
ب”الفايس بوك لا يغلبوك” يؤمنون..
ب”الوات ساب” للحكايات و للأشرطة يتبادلون…
بلغة جديدة يتعاملون..
خليط حروف و أرقام…
“لايك”أساسها ..هل تعلمون..
صفحتهم لا تشبه صفحتي, و لا ما الشيب يعرفون..
حسابهم شخصي, له كلمة سر, و بها مصون..
رسائلهم قصيرة, بها للغاتهم يفسدون…
يرسلونها, بدون ساع ولا هم يحزنون..
تصل قبل أن يرتد الطرف..
تقرأ بسرعة البرق…ولغيرها هم منتظرون..
بالساعات, من وراء الشاشات, يتناقشون.
ماذا يقولون …فيما يتحاورون..؟
مع كل العالم.. يتواصلون…يقهقهون..
لدويهم, بجنبهم في الدار, ناكرون…
لآخر الشهر دائما تذكر…
لتجديد الحواسب تفكر..
لانقطاع الصبيب تجنب..
حتى لا تراهم حزانى …تائهون..
أو عن الطعام مضربون…
لدور ليس فيها “الويفي” لا تستدعيهم..
حتى النزهة لم تعد تغويهم..
صاروا “للريزو”, كالهواء, يستنشقون.
فاتنا الركب…فعم تتساءلون.؟
قبل سنين.. و كذا الآن…
أشهد أن, لا أحدا لم يسألني…
عن فنون التواصل في ديني…
و لا عن, كيفية التخلص من عشق الفتن…
رغم كل هذا.. و المسكوت عنه قصدا…
فشكرا لكل من, و لو حرفا, علمني…
و لمن سهّـل,عند التكوين, مقامي…
ولو أن السّهل و الصّعب عندي سيّان…
لكل الصحب شكرا… عن انضباط لا يستهان…
و عن تحمل أقوالي و الكثير من الدخان.
و موعدنا أواخر الصّيف…
فحتما سنكون في الهـّم إخوان…
بالتنقيل أو بالإعفاء …و بالتنكر أو بالنكران.


عبد الواحد الرحيوي
تطــوان مـــاي 1998
القنيطرة نونبر 2014

What do you think?

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s