…آه لو تعلمين

LOVE the beach MGD©

آه لو تعلمين … لو تعرفين… كم أنت جميلة. أنت جميلة، و تصبحين أجمل عندما تبكين. أحبك دوما.. و أحبك أكثر عندما تبكين. ******** في كل أسبوع.. في كل أسبوع مرتين، يأتيك المخاض. تتقيئين بمرارة، تتقيئين المرارة. تتقيئين بقوة، وتبتل سراويلك. و أقف.. ثم أقف.. تمتلئ الأواني و أمي تدعو لك، تدعو… و تدعو.. رأسك على ركبتها، في المقعد الخلفي و أنا أرقب شفتيها: تقرأ القرآن و تدعو.. جفنيك مغمضة.. أحسك و قد نمت.. و نبضك هادئ.. و ضغطك قد تساوى.. أحسك مرتاحة و أتمنى أن يدوم هناؤك، أن تطول المسافة حتى ما لا نهاية، و تبقى الطريق في الوسط.. أمي تدعو، تقرأ.. تتوسل إلى الله.. و أنت مرتاحة.. مسترخية، نائمة على ركبة أمي، في المقعد الخلفي. و أنا أرقبكما في المرآة، مرتاحات.. هادئات.. جميلات.. و أسمع دعاء أمي و تنفسك.. و أحس ضغطك هادئ، و نبضك هادئ،.. و أسمع صوت الدرويش: ينادي أخاه الوحيد. و صوت القباني: يحدد الفرق ما بين حبيبته و السماء، و يقلع يوم الجمعة أسنان الخطباء. و يحذف من اللغة: حرف السين و سوف. و أنا أتمنى أن تطول المسافة، بدون قيئ ، و لا تبول.. و أن يطول استرخاؤك، هناؤك، صفاؤك، على ركبة أمي…

فــــــاس/ كتامة .. 18/08/1993 عبد الواحد الرحيوي

One comment

What do you think?

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s