عاودي آ شهرزاد: الحلقة تلطاش – اللهّ يْجِيبْ اللِّي يْفهَمْنا ومَايعْطِيناشْ

عاودي آ شهرزاد
مذكرات بنت الشعب في الجامعة الفاضلة
عنوان الحلقة

Episode_013

بستيلو وصوت: عفيفة البيض

لو كان الستريس رجلا، لقتلته! مللي خرجت من عند شكيب شكيب وانا راسي ما بغى يهدى، كيطبخ كشي كسكاس ويسُوط كشي كوكوط. ما حيلتي نفكّر فدجونسون اللي بان ليا غيكتاب عليا نقرا عندها، ولا لإيلايتماس اللي معوَّلة تخياب مع الزمان، ولا لعمّي شكيب اللي بغى يدير عليا أبو العرِّيف، ولا لراسي اللي ما عرفت كيغيولي من بعد ما نقرا فهاد الخير ديال الجامعة ربع سنين… وعلم الله واش غادي نسالي نيت فاربع سنين؟! بقى دماغي على هاد الحال، يديه التفكير من مشكلة لمشكلة، يخمم تايعيى وما يلقى حل. هداك النهار نسيت ناكل… نسيت نشرب… نسيت نسلَّم… نسيت نضحك… وتوحشتهم؛ توحشت دارنا بزاف! حسيت بالحگرة وخا تا شي حد ما كان حاگرني. فكرت نخرج ولكن قلت لا، حيت إلا خرجت غنكون درت بكلام شكيب شكيب، وانا ما نرضاش نستسلم ليه ونسمع كلامو واخا هو ما غادي يسيق گاع الخبار، وهو اللي أصلا ما زال ما عارف أنني اعْلنت الحرب عليه، حيت ما زال ما خلاقش ولد المرا اللي يفهم عليا، شحالْمّا كان فاهم، ولا كبير، ولا زين!

مللي بان ليا راسي ما خارجة ما خارجة، قررت نّعس ساعة، ولا جوج، ولا تلاتة، ولا حتال لَّغدا. للآن ما كنعرفش علاش بعض الناس اللي كيسكروا، كيقول ليك كيشربوا باش ينساوا. واش معقول معقول؟! الواحد يخسر الفلوس باش ينسى والنعاس كاين! مللي كيكون الواحد مقلق ومرَوَّن وگانف، أحسن طريقة يتحدى بها العالم اللي معدي عليه هو أنَّه ينعس ويطفيه، بحال كي كيطفي شي تلفزيون ولا شي راديو مللي كيطلع ليه فالراس وما كيبقى يجيب ليه غير الملل ولاّ العصب ولاّ القلق. صدعك العالم، طفي بوه ونعس! ونعست… أحلى ربعة دالسوايع نعستهم فحياتي! أنا اللي نعاسي خفيف وغير صوت الدبانة كيفيقني، دخلات البنت اللي ساكنة معايا (حسب أقوالها) وخرجات جوج دالمرات وانا ما سقت خبار. مللي عاودات دخلات رانيا (هي سمية البنت) لقاتني عاد فايقة وباقة منفوخة بالنعاس، وهي تقول ليا الجو زوين برا، أجي نخرجوا. عطاتني نص ساعة باش نتفَشْ، وخمسة دقايق باش نوجد، وخرجت معاها.

مللي نويت نخرج مع البنت، سحاب ليا كانت باغية تضرب دويرة فالكومپيس باش يضربها البرد ولا تضرب شي تبرگيگة. الساعة صدقات باغية تخرج برا الجامعة وتحديدا للسونطرڨيل، وما قالتها ليا حتى قلبنا الطريق لجيهة الباب الرئيسي دالجامعة. حسيت بالشمتة حيت ما قدرتش نقوليها لا، ولا نلقى ليها شي سبّة وهي عارفة باقي ما عندي ما يتگجدر فهاد الجامعة من غير اكتشاف لي كور والأساتدة والنعاس ونفانتي لمياء وصاحبتها، باش يعيقوا بأنهم غير معرفة وماشي صحابتي. وا شْريــــــف أبّا شكيـــب، ونيتك غلباتّ! ولكن غير بلاّتي عليك، الايام وشهرزاد بطال هي اللي توريكّ!

ما جينا نوصلوا الباب الرئيسي حتى بانت ليا لمياء وصاحبتها؛ لون وجاهم داك النهار عمّرني ما شفت بحالو حتى فأفلام الرعب؛ شي حاجة بين الصفورة والزروقة. لمياء كانت كتغوّت وهازة يديها تال السما، منضرها كيخوّف بحال شي ميّت كيتحرك. صاحبتها كانت مْكُولية، جامدة، بحالا سبقاتنا للعالم الآخر. مللي شفت أنا ورانيا داك المنضر ما عرفنا نوقفوا نشوفوا آش كاين ولا نزيدوا؛ أنا ما كرهتش نزيد حيت كنكره نشوف بنادم فالمواقف الحرجة، وهي ما كرهاتش توقف حبّا فالاستطلاع. وقبل ما نقرروا واش نوقفوا ولا نزيدوا، نقزات عليا لمياء وقالت ليا: “وا فين غادية آ الشريفة؟! هاد المدينة عمّرك تخرجي فيها بلا گاردكور! راه الدنيا سابت وعابت!”

السيدة كانت فواحد الهستيرية ما منهاش جوج. شدها واحد السيكيريتي ديال الجامعة وبَعَّدها علينا. دخلها لبيروه وخلاها ترتاح، وخرج عندنا باش يشرح لينا آش طاري، قالك ما قالك باش ما نتخلعوش. البنات تبعاتهم طوموبيل فيها خمسة ديال الدراري واحد المسافة ديال جوج كيلومتر ونص من السونطرڨيل ديال إلايتماس حتال الجامعة الفاضلة. كل شوية كيهبط ليهم واحد من الدراري يقول ليهم طلعوا معانا؛ ها اللي جبد ليهم الفلوس، ها اللي بغى يجرهم بزز، ها اللي عطاهم كور فلاناطومي ديال الجّْماعة، وها اللي عاود ليهم التتمة المشوقة ديال قصة غدي تجمع السبعة بيهم مبدئيا، وشي خمسة الدراري اخرين مع تطور الأحدات. الوحيد اللي ما دواش معاهم كاين هو خينا اللي سايق. كان غير مرة مرة كينگر على صحابو ويقول ليهم: “يالاه فحالتكم! مالكم مطلعين الطنّوش للويل؟ زدتوا فيه! واش ما خلق الله غير هاد جوج زبلات فالدنيا؟” وكان كل مرة واحد كيجاوبوا فشكل؛ “وا حرام نسمحو فهاد الخير كامل!”، “أ الله أخويا عادل، واش أنا نقدر؟!”، “واش شفتي أخّا هاد الطرف شحال مليح؟!”، “واش يقدروا بعدا ما يجوش معانا؟ ولاينّي راك حاطني فالقليل آ الساط!”

هادشي عاودو السيكيريتي باش نعرفوا القصة وما نبقاوش مخلوعين، وعندو الصح، حيت هادشي ما كيخلعش، غير كيوقف الما فالركابي وصافي! رانيا سمعاتو وهي تصفار وتزراق حتَّى هي، ومشات كتعنق البنات، وتّْحَلَّف على هادوك الحمير اللي كانوا بغاوا يتكرفسوا عليهم. وكوني ما عنديش مع هاد السيناريوهات ديال البكا والوعد والوعيد على شاكلة الدراما الميكسيكية، طليت على رانيا فالبيرو ديال السيكيريتي وقلت ليها: “واش باقية خارجة ولا لا؟”. ما حساتش براسها حتى قالت ليا: “وا باز ليك على قلبك! فين غادية دابا؟ واش ما كاتخافيش على راسك؟ وِيلا تلقّاوا لك هادو وانتي* بوحدك، آش غادية تديري؟” وانا نجاوبها: “وا شتي كون كان فيهم النفع، والله لا رجعوا لِك هاد الجوجات بعدا”. البنات غير سمعوني تبهضوا فيا وردّات فيهم الروح، بحالا كلامي اللي ما كانش متوقع فداك الوقت كان عندو تأتير الإليكتروشوك عليهم. والسيكيريتي اللي كانوا هازين الهم للمشطبة اللي طاحوا فيها البنات واللي كان خصهم يحدّوا من التأتير ديالها بشي طريقة حصروا الضحكة حتى شداتهم البولة. أما أنا خرجت، مخليا من مورايا الجامعة الفاضلة، وحاسة بجبهتي معلّم عليها: “شهرزاد بنت حي الوفا”، ومتأكدة أن جماعة العيالات والرجال اللي خليت من ورايا غايكونوا ما فهموا فردَّة الفعل ديالي حتى شي حاجة!

رومارك:
گاع الأحدات والشخصيات ديال هاد السلسلة جبتهم غا من راسي. واِلا فكراتكم فشي حاجة ولاشي حد، داكشي راه غير كوانسيدونس.

*ضمنيا، قالت ليا فهمي راسك، راكي خارجة غا بوحدك… أودّي أودّي، تحزمنا بكلَخ!

What do you think?

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s