أنثى ترغب في لا أمومة

FRA:  pilules contraceptives


كلما فكرت أن أعبر أكثر عن ذاتي ، و ما يحوم أمامي في مجتمعي ، تتراكم الأحداث و المواقف ، و أتوقف لحظاااات ، أحار في الاختييار ، الزواج ، العقيدة ، الدارسة ، العمل ، الأكل الشرب الخ الخ الخ ………. ، لكن دائما تشدني دوامة في نقطة محددة ، الأطفال ، بعالك براهش ، لبز …… كل المصطلحات المستعملة في مجتمعنا المغربي . الأمومة، نعم ! كيف أجحد عن هذا الاحساس ، و لما يساورني هذا الجحود ، كنت في وقت من الأوقات جاحدة بشكل عنيف عن فكرة الزواج رغم استمراري في هذا الجحود ، لكن أن تحاورني صديقاتي ، مين تزوجي مشحال تولدي واش تبغي البنات أو ولاد أجد نفسي بعيدة كل البعد عن اختيارتهم ، أجيب بالنفور أو أقول : أحبذ ملاعبة الفتيات هم أقرب مني من الذكور ، أتذكر ضجيجهم في الليل و في منزلنا عندما تلتحقن أخواتي ، الحرب العالمية الأولى بكل مراسيمها . للوضوح أكثر ، أن أصير أم من الصعب جدا ، الموقف و الوضع ليس بالهين ، يلزمني دراسة خاصة لطفلي ، يلزمني علاج أولي من كل العقد الساكنة في الوعي و اللاوعي ، و يلزمني أيضا أن أفكر في كل رد فعل ممكن أن يسبب لطفلي حالة نفسية ، الطامة الكبرى أن يتحمل طفلي سوء اختياري لزوجي الذي بدوره يمارس دور الأبوة ، يااااااااااااه لا أدري ان كانت عقد متراكمة جعلتني أفكرر بهذه الصورة المعقدة و السوداوية ، نعم نعم هي كذلك تلك العقد شابت و ترعرعت معي حتى صارت مني ، نظرتي و فرجتي لتجارب متراصة قبالتي كشريط مسلسل لن ينتهي حتى يحين الفناء ، تجعلني أحس بالقيأ ، أحس بالاشمئزاز ، أحس بفضاعة المشهد ، نعم ! كيف ؟ أجد الطفل ضحية فكر و تربية أنانية ، بابا بغاني نكون بحالو و ماما بغاتني نكون كيف ما بغات هي ، و لا أحد فيهم فكر يوما أن أكون كما أريد انا ، السؤال ما هي واجبات الأباء و الأمهات في تربية الطفل ؟ أبي : أودي عيقتو واش با ولى ما فكرو شي نهار كيفاش رباوني و هاني الحمد لله تزوجت و ولدت و ربيت و ها انت كاينة ( الحياة قراية / خدمة / زواج / انجاب …) أمي : صراحة خاصنا نفكرو في الطفل و نربيوه و ما نقمعوهش و زيد و زيد ( هضرة تلفزة و كتوبة /. ……. !!! ) أنا : نجيكم من تالي كااااااااااع هادشي ما واكلش معايا راه ما يمكنش ما نكونش أنانية تجاه طفلي بالعكس دوما سأكفر بطريقتي و نربيه بطريقتي ، الأباء و الأمهات يعيشون ” اكستريم ” رغما عنهم ، اما أن يربي الطفل بطريقة عصرية و يكون له الحق في كل شيء و نرفع عليه سقف السلطة و القمع و النتيجة الميوعة و سيبة ، اما نتجه الى التربية المخزنية ، و يصبح أنذاك الطفل معقد و مقموع و عمرو يعرف راسو شكون هو أقف طويلا و أقول و أنظر ، لا يمكن الا أن نكون مؤسسة ، أمنح فيها لطفلي الأمان حتى يكبر ، أساعده على أن يتفاعل مع مجتمعه و محيطه ، و أعلمه كيف يواجه أخطاءه و كذلك يكون مسؤول على كل تصرفاته ، فتالي يعوم بحره لهذا لا أستطيع أن أحلم أن اكون ام ، أجد نفسي بعيدة كل البعد عن هذه الأساسيات و المثاليات ، بحيث لم أجده بعد في مجتمعي أو لمسته في ماضي طفولتي ، ” سكت ما دويش ، سكت ما تهضرش و ضياف فدار ، عنداك تلعب بزاف و دير صداع و ايلى طاحت شي حاجة نهار نهاري علاش و كيفاش و مالكي عمية و زيييييد و زيييد ، أعتقد أن كل مغربي و مغربية تربى بهاد الطريقة ، لا أود أن يأتي يوما و أجد نفسي ظالمة و مستبدة و أمثل العصا أو ستيلو أحمر بحيث أعتقد نفسي كبرت و كنفكر أحسن من طفلي و نمشي مع ” لي فاتك بليلة فاتك بحيلة ” فكرة الأمومة ، تطارد من يعيش حياته بكل شروط النمطية ، من يقوى على النظام و الورقة و الجدول ، و التوقيت و نعاس بكري و لفياق بكري ، من يملك ملكة التخطيط ، و تحديد ميزانية الشهر و السنة و تقرير المخطط الخماسي ، و يكتب مجلد يسميه كيف تربي ابنك في 10 ايام ، كيف تفهم طفلك في 4 أيام ، شنو توكلو شنو تلبسو ، ردود أفعال مدروسة ولا ما تقولييييييييييييش نكون أم أو تكون أب، التربية ماشي عبث ، التربية انشاء دولة ، تربية جيل ، زرعت و خاصك تحصد ، شفتو مشحااااااااال صعيبة أمومة بزااااااااااف و الله حتى بزاف، ربما أحتاج أكثر من التجارب ، لكي أخلص الى قرار الى خطوة ، تربية ليست توفير حفاضات أو ملابس تقي طفلك من البرد أو تشريليه سيريلاك و حليب، لكي أكون أم يجب أن أصلح من أخطائي الكثير و أمثل دور الشخصية المثالية ، طفلي لن يغفر لي و لن يرحم هفواتي و ثغراتي أبدا، لا تنتظر طفلا رحيما غفورا، لا يمكن هذا، لي كل هذا أستطيع أن أكون أم و لا أحلم أن أكون أم و لا يضرني ذلك، بل عذابي و ضرر في أن أصبح يوما أم.

One comment

  1. احسنتي التعبير ..وعجبني كثيرا مقطع (بابا بغاني نكون بحالو و ماما بغاتني نكون كيف ما بغات هي ، و لا أحد فيهم فكر يوما أن أكون كما أريد انا )
    فهذا هو التشخيص الصحيح للمشكلة ..مشكلة ان في مجتمعاتنا العربية كولشي يتم بالاجبار كالتعليم وتربية الطفل واختيار الزوج وغيرها …فحتى كيف ان نكون ومن نحن , ايضا تكون بالاجبار لانا مفروضة علينا من قبل اولياء الامور , فهم من يقوم بتحديد هويتنا وهوية وطريقة تربية اولادنا

    Liked by 1 person

What do you think?

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s