“أنا حاملة وبّاه ما كاينش”

Ana7amla

اليوم كنت جالسة فواحد القهوة فلاگار فالرباط و هي تجيني مكالمة ديال الخدمة وانا نخرج باش نسمع مزيان. وانا فالتلفون، بانت ليا واحد المرا جالسة فواحد الكْوان كتشيّر ليا بيديها و كتگول ليا شي حاجة بحال “عافك آختي” و كتعاود فيها. أنا كنت كنحاول نركّز معا المكالمة المهمة ديالي و مافهمتش علاش هاد الطلّابة زربانة على الفلوس.
سالات الهدرة و مشيت سولتها “شنو بغيتي؟” گالت ليا: “مريضة، عافاك عيطي ليا على امبيلانس” اكتشفت بأنّ حالتها فعلاً خايبة و حاولت نفهم شنو ضارّها، و فهمت غير أنها كتردّ (حاشاكم) فواحد الخنشة حداها فداك القنت. تلَفَتّْ و ما عرفت شنو ندير… حشمت گاع حيت لقيت راسي ماعارفاش لآشمن رقم نعيّط فبحال هاد الحالات. مشيت سولّت لا سيرفوز ديال القهوة كالت ليا: “هاد المرا معاك؟” هاهوا بدا الشك ديال مادّير حسنة مايطرا باس…
مشيت سوّلت واحد السيكيريتي و هو يجبد البورتابل و عيّط على المستعجلات، گاليّا غايجيو فربع ساعة. فعلاً جاو دغيا، و لكن فداك الشويّا ديال الوقت المرا كانت كاتوجّع و حالتها كتقطّع فالقلب، تجمعات الجقلّة اللي عزيز عليها حب الاستشمام:
– واحد المرا لابسة طابلية ماعرت منين خرجات: “شنو عندك؟ كتردّي؟… حاملة؟”
-المرا (البنت) المريضة: “إيّه”
– مولات الطابلية: “باقا حاملة؟”
السيكيرتي گاليا: “هاد الناس تا هوما، مخليين المرا تسافر و هي حاملة. أنا مراتي گالت ليا نمشي نشوف عائلاتي فكازا والله ماخليتها. تا نكون مسالي و ندّيها”
– المرا المريضة: “لا، طاح ليا”
مولات الطابليا مشات و جا سيكيريتي آخر، راجل كبير، و گاليها:”واش مشيتي عند الطبيب باش تحيديه؟”
– المرا المريضة: “لا”
– السيكيريتي: ” راه مايمكنش تحيديه بلا طبيب… ها هيا جايا لابيلانس… فين بّاه؟”
– المرا المريضة: “ما كاينش”
السيكيريتي جمع النوضة و هو يگول ليا: “محال واش شي سبيطار يبغي يشدّها. و إيلا كانت هي اللي طيّحاتو را خاصّها تدُّوز على الجنايات”

ديك الساعة أنا تسرسبت بالدموع، ما بقيتش عرفت علاش گاع، واش حيت إنسان مريض كيموت جالسة كنتفرج و ما عندي ما ندير ليه…
و لا حيت اكتشفت أنه يمكن – حَسَب السيكيريتي – ماشي أي إنسان كيموت يقدر الطبيب يعتقو، إلَا كان هاد الإنسان داير شي حاجة كيعاقب عليها القانون لأن القانون لا يحمي المغفلين…
و لا جاني ظلم أن هاد المرا، اللي لقيناها جايّا من أگادير و ما كاتعرف تا حد هنا، تقدر ما تلقى تا حد يعاونها…
و لا حيست بالحگرة حيت هاد بّات داكشي اللي فكرشها (ولا اللي ما بقاش فكرشها) ما كيتقاسمش معاها نتائج هادوك لحظات الحب (أو الاغتصاب، شكون عرف؟!) اللي عاشوها بجوج… غير هيا اللي تحس بالتقطاع ديال الوجع، و غير هيا اللي تبغي تبعّد على عائلتها و تسافر لمدينة ما كاتعرفهاش، و غير هيا اللي تواجه الأسئلة ديال الناس و المعاني اللي غيسمّعوهم ليها وخا هي كتلقّف…
تفكرت أن من أول الحوايج اللي گالت ليا ملّي عرفتها مريضة: “بغيت نموت” وانا على نيتي گلت ليها: “لا دابا تبراي”… و لكن فعلاً ساهلة تتصورأنك تبغي تموت فبحال هاد الحالات…

المهم نقدر نكون غير كنخربق، و لكن حسيت براسي فيّا غير الهدرة، ما قادرة ندير والو فبحال هاد الحالات لأن كلشي فارضاه “الظروف”…
و نتوما شنو تدّيروا فبحال هاد الحالة؟ و لا متافقين معايا أننا فينا غير الهدرة؟…

One comment

  1. Thank you Optima for expressing the outrage and being the spokesperson for the young lady that is just one case among many in our country! To your last question, we are a blabber culture.. find bezzaf dial lhedra. We talk about future and better economies and next generations and all sort of things and we oversee, by choice often, the survival struggles that our people are going through. Suffice to say that going to public hospitals is like a nightmare that would daunt you your whole life!! Basic human rights are non-existent and a culture of hchouma 3ndak matdwich maddirchh… is holding us back and depriving our people from a decent respectful life..

    Liked by 1 person

Leave a Reply to HanaeT Cancel reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s