عاودي آ شهرزاد: الحلقة السادسة – الفْراقْ مَبْعوتْ، بَالحْيا والموتْ

عاودي آ شهرزاد
مذكرات بنت الشعب في الجامعة الفاضلة
عنوان الحلقة

Episode_006

بستيلو وصوت: عفيفة البيض

 

سالينا ديك 5000 متر حواجز وعطاوني ديك لاكارط ديال الطلبة؛ مصورة فيها أنا وحداية تصويرة ديال الدخلة ديال الجامعة، دايرين حدا بعضياتنا كي لابيلْ إي لابيتْ. تحت منّا كان مكتوب العام ديال الدخول والعام اللي غيْتَرِّيوا عليا فيه وشي نمرة غنبقى نْتعرَف بيها؛ نساوْا ما يكتبوا ليا غير المونتيف آشناهو. فاللور كان مكتوب شي تكوفيش ديال ما عرت هاد لاكارط راها صالحة غير فالمؤسسة، وكانت حتى واحد السينتة كحلة من التحت بحال اللي كتكون فلاكارط گيشي وأخَوَاتها. بقيت كنشوف فيها وقلت گاع إلا دارت ليّا فالخوى ومشيت درت شي إيكولْ اخرى، بعدا غايبقى ليا هاد العجب سوڨونير. ونبقى نمشي للشعب نقول ليهم دايرة دوبل ديبلوم، حيت برّا اللي عاودتي ليهم على الجامعة الفاضلة كيتيقوه. خاص غير الواحد يتبندر وينفخ السدر ويكدب شي كدبة كبيرة وما يفكرش يخلّي المش بلا قزيبة. أنا واحد النهار، واحد خيّنا قال ليا مللي كيكون الطالب مريض فالجامعة الفاضلة، كيدوّزوا ليه الكور لايڨ فالتلفزيون وفي البيت ديالو؛ حفل تتويج ملكة جمال الكون صافي.

هداك البيت كان نّيت هو تاني حاجة اللي بَحلَقت فيها فديك الجامعة من مور لاكارط. أول حاجة بعدا، ما كانش فيه التلفزيون. هي هديك، أنا نيت ناوية ما نمرضش، حيت الحرية والمرض ما خاصهومش يتجمعوا. كان مأتّت، فيه جوج ماريوات، جوج ناموسيات، جوج بيرويات، جوج كراسا وجوج كومودات. داكشي ضخم وباين صحيح، ومللي كتوقف وسط منو كتحس راسك قزم فبلاد العمالقة. ما كيرجعّك للواقع غير ضيق البيت، اللي كيزيد يضياق كل ما شاف الواحد فداك اللون الغامق ديال الأتات. وكان فالغيدشوسي؛ فايام التلج ما كاين غير الفريع دالبرد، أما فايام الصيف، كان البرغوت والدبان والحشرات النادرة ديال جبال الأطلس كتجي تصل معاك الرحم. ولكن لا! خاصك تحمد الله الدي لا يحمد على مكروه سواه، حيت انتا فالجامعة الفاضلة، وتلت ارباع المغاربة ما لاقينش اللي عندك… وديك الكاسيطة اللي خاصك تسمعها فبلادنا سواء كنتي طالب معاشو اولا وزير. وحمدت الله!

خديت البلاصة اللي عجباتني فداك البيت حيت دخلت ليه قبل البنت اللي غتسكن معايا واللي كنت مازال ما اكتشفتهاش. وقبل ما نختار البلاصة، الجَحافل اللي كانت معايا جلسات كتفتي على كل جهة من دوك الجوج، على المزايا وليزانكنڨينيون ديالها، حتى اختاريت داكشي اللي بغاتو الأغلبية. تبارك الله عليا من نهاري ديموقراطية، وخا فالشؤون اللي كتخصني غير بوحدي. وهكاك اختاريت الفراش اللي بين الباب والشرجم، وسط الكوروندير، وقررت ننعس على جنب الراحة ديال لخرين. وغير حطيت حوايجي فوق اللحافة، وهي تدخل البنت وباها. وراه تسالت الجملة، حيت البنت نيت جات غير هي وباها. احنا خلعناهم بداك العدد ديال عباد الله اللي جاي، وغالباً ابّاها ما نعسش شهر بسباب المنضر اللي شاف داك النهار. غير سلّموا علينا وحطّوا حوايجهم واتكلوا عالله، حيت قالّك بغاوا يمشيوا يتغداوا. يمكن كانوا غيمشيوا يتغداوا، ولكن ما كانش هدا هو السبب علاش مشاوْا، وكان باين أنهم كيكدبوا، وبزاف. ولكن هاد الكدبة ما حس بيها ديك الساعة فهداك المجمع غير جوج ديال الناس: أنا وامّي.

وحتّى احنا، حيت بغينا نتغداوْا، خرجنا من داك البيت، ولكن ما مشيناش نتغداوا. مشينا سرّحنا رجلينا فالجامعة حتى جا وقت الخطاب ديال الشاف الكبير ديالها. مشينا للقاعة اللي كان غادي يهدر فيها ولقيناها عامرة حيت أغلبية الطلبة جايبين معاهم هلمّة ديال الناس. جلسنا تمّاك وبقينا كنتسناوْا السيّد يجي. أنا بقيت كنبحلق فديك القاعة دايرة كشي مسرح، بكراساه بريدوياتو بخشَبْتو، وفيها شي شعارات معلقة فالحيوط مكتوب فيها حنا مغاربة وحب الوطن وزيد وزيد؛ داكشي ديال المخيّم. حسّيت داكشي مزوّق ومحلّق عليه بزّاف، ومحملتش القاعة. وكل دقيقة دازت فيها حسيت بها كتطوال بحال دوك الدقايق قبل من آدان المغرب فرمضان. وبصراحة، بيها ولا بلا بيها أنا كنت نّيت بديت كنكعى بحال شي حد مقطوع شي قْطْعة خايبة فرمضان، بلا گارو بلا شراب بلا حشيش. يالاه بدات تنوض معايا الصهدة وهو يبان واحد خيَنا طلع على الخشبة وبدا كيرحب بينا. غير شفتو وهو قلبي يتفاجا حيت وجهو كان معروف ونقدروا نقولوا ولاّ مألوف، حيت فيما ضَرْتي تلقاه، ديما حاضْر: نهار الكونكور، الطوفل، لانترڨيو، الجلسة التعريفية، ودابا لانسكريپسيون. سميتو خالد البال، وديما على بال.

جا السي خالد ورحب بينا وبوالدينا واعتدر لينا على داك التحنسير ديال التقياد والرّوينة ديال الصباح، وقال لينا دابا غادي يدوي الشاف الكبير، وما كبير غير الله! السيد طلع لابس كوستيم وبدا كيدوي، والله ما عقلت واش بالدارِجة ولا بالفغونسي. أنا نيت ديما كيتخالطوا ليا من كتر الشّبه اللي بيناتهم. بدا كيقول شي كلام عجَبْ والدينا كاملين. قال ليهم بأنه غادي يزيّرنا ويرخف علينا، يقرّينا ويفاجيها علينا، يمتّعنا فجنّة الجامعة الخضرا ويخرّجنا نديروا السوسيال فالقرى المجاورة، ويبرّدنا ويسخّنا، ويطفينا ويشعلنا، ويكوي ويبخ… حتى گاع الناس تصيدوا وخرجوا مفَرْنْسيــــــــــــن، إلاّ ولادهم، حيت اللّي فراس الجّمل فراس الجمّالة. واحد السيدة حدايا كانت كتشوف فالسيد كيهدر وكتقول: “إلِي بُــــو الصلاة عَنّبي”. وبقات تعاود فيها تعاود فيها حتى قلت هادي ما تكون غير شي قصة غرامية قديمة وأنا طلعت معلّمة وجبت الضّوسي ديال المدير من النهار اللّول. أنا ديك الساعة ما بان ليا ما بـو ما والو، والسيد بينّا وبينو كيلومتر. ما كان كايبان ليا منّوغير عينيه كينقلوا ويتواقتوا كالجويجات ديال لْبِي. كانت ديك خيتي كتدور تدور وتقول: “تبارك الله عليه، واش شفتو كيفاش كيهداااار؟” واش كاين تَعت الله شي مدير ديال جامعة قد الخلا وما كيعرفش يهدر؟! والله أعلم عاوتاني، اللي فاتك بليلة فاتك بحيلة، وهي اكبر مني وشايفة اكتر مني وتعرف احسن مني.

سالى السيد الخطاب ديالو، جمعنا النوضة وخرجنا. لقيناهم دايرين شي بركة ديال الحلوة والعصير على شرفنا. الناس كلاوا، أما أنا گاعما داز ليا، وتزيّرت. عرفت أن داكشي غير غادي يتْجمَع غادي يخصّني نقول لمّي بسلامة. سالَوْا الناس الماكلة، تفرقات الجوقة وعيينا ما نتَقّْلوا المشية للطوموبيل. ودوينا على الطيور والسما والشمش والغيام والله، باش ما نحدروش عينينا وتهوّد الدمعة اللّولة، حيت غير كتهوّد هاديك كتجرّ معاها خواتاتها. غير وصلنا للطوموبيل وهي تنزل هي وقبيلتها كاملة. فهدوك اللحضات ما كيبقى لا امرة لا راجل، لا كبير لا صغير، لا ولد بِيمُو ودانون ولا ولد الخبز واتاي. كلشي كايبكي وما عارفش راسو علاش كيبكي، كِشي درّي مفطوم بالسودانية، مديور ليه الحار فالبزولة، وما عارفش علاش غيفطموه وآش غيصَوّر گاع إلا تفطَم، كان عايش كيرضع وبيخير وعلى خير. ديماراتْ الطوموبيل، مسحت دموعي باش نخلي فين يجي غيرهم. شيّرت لطريّف من قلبي، غتمشي وتخليني وسط هاد الناس اللي الزين فيهم ولّيت نشوفو غول ديك الساعة. غبراتْ الطوموبيل، ضرَبْت الدّورة، غادية لداك البيت بحالاّ غادية لجهنم!

رومارك:
گاع الأحدات والشخصيات ديال هاد السلسلة جبتهم غا من راسي. واِلا فكراتكم فشي حاجة ولاشي حد، داكشي راه غير كوانسيدونس.

What do you think?

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s