عاودي آ شهرزاد: الحلقة الرابعة

عاودي آ شهرزاد
مذكرات بنت الشعب في الجامعة الفاضلة
عنوان الحلقة

Episode_004

بستيلو وصوت: عفيفة البيض

 

صاحبنا اللي دخل علينا هداك النهارللقاعة كان طول بعرض، فصالة صالون مغربي فشي رياض آمَغاكيش. التكسطيرة هيا هاديك، الوقفة هي هاديك، الشوفة هي هاديك. كان كيشوف فيك، وبنص عين يجيب خبارك، وغير تشوف فيه، يدور وجهو ويدير راسو گاعما شافك. وإلا كان فيك الفانت بحال للاّ مولاتي شهرزاد وحصّلتيه كيشوف فيك، كيتفجّر منبع الأنوتة فسيل الرّجولة ديالو الجارِف، حيت ببساطة كيحشم، ومللي كيحشم كيتغرّزوا عويناتو، وكيرجعوا يتحلّوا بشوية بشوية حتى كيبانوا مغرغرين ومخلوضين، وفيهم واحد اللون ما تلقاه غير فشعر الكوَيْريّة ديال أمريكا اللاتينية الحرار، أو ما يصطلح عليه بالعشعوشي. كنت باغية عينيا تبقى تلعب معاه كاش كاش، كونما الوالد كان جالس حدايا. وزيدون بدات فكرة أن هاد خيّنا ممكن يكون شي نهار أستادي كتعشش ليا فالراس. وفوق هادشي كُلّو، هديك كيم كارداشيان المومنة كانت بدات كتخَنْزر فيا. وصراحة دلله، شكون تكون خدامة مع هداك وتزگلو؟!

هاد الوقت كامل، فلان كان كيخسر علينا السلام دلله، بالدارجة، بحال كي كانتسالموا عادي. وكان كيهمس بيه بواحد الخجل؛ كان غادي يهبّلني. وانا نقرر نغَض البصر عليه ونشوف شكون كاين فديك القاعة گاع، باش نتلْهى شوية على السيد. %10 ديال الحضور كان من وليدات دانون، حاضرين مع دانون جاي بصفتو وليّ أمرهم. أما %90 كان من ولاد الشعب بحالي بحالكم. كلشي جاي تمّاك حيت جاتوا منحة يا إما %50 أو %75 أو %100، وكاين اللي استحق منحةْ التّبريعة. هاد التّبريعة كانت كتعطى قليلة، وغير للعلاما الكبار مّالين الحرْف، باش كيستافدوا ماشي غير من القراية والكتوبة فابور، ولكن حتى من السكن والماكلة والشراب اللي كتكلف بيهم الجامعة. كَوْني ما عالمة ما حرّافة، طلعات ليا غير منحة %100، يعني تيتي، ميمي ونيني نضبر فيهم على راسي.

فهادوك %10 ديال وليدات دانون، كانت وحدة جايّة مع امّها وابّاها، ولابسة كاشْ مايَو، أو شي حاجة كتشبه ليه. السيدة غير سمعات الجامعة الفاضلة وهي تلبس حوايج لاپلاج. هداك النهار، كان نّيت أول وآخر يوم كنشوفها فحياتي. وكان واحد ولد دانون آخر حتى هو كيلفت الانتباه بعويناتو الزريقين وسبرديلتو اللي طالعة بحال إقامة السعادة فالرباط. هو واخة كان فيه گاع المميزات باش يكون عويّق، ما كانش كيبان منفّخ، وكنتي كتحس بيه ولد الناس وغير دَايْر بجنيباتو. أما امّو، والله ما تسلّم عليها لله؛ شي نفخة وشي عياقة فيها، تقولها هي اللي كانت كتدوّز فامتحان القبول باش تجيب ديك المنحة. وسرحات عينيا فديك خيتي حتى سمعت داك الحليّق الحنيـــــــن اللي كنت كنتسنى نسمعو مللي بدا هاد السّيرْك كامل.

السيد سلم علينا مرة اخرى بالدارجة وقال لينا اسميتو شكيب شكيب. غير قال هديك شكيب شكيب، وهي تبدا الحموضة ديال فين سميتو من كنيّتو كتشاير، مع أنو كان واضح أن سميتو هي شكيب وكنيتو هي شكيب اللي من وراها. بدا السي شكيب الپريزونتاسيون ديالو بالتعريف بالجامعة وكيفاش وعلاش تأسسات. داكشي كان ممل بالنسبة ليا حيت هاد الشي ما كان كيعني ليا والو كوحدة يالله باغية تكون طالبة فهاد المؤسسة. شوية وهو يبدا كيفصّل فالجامعة ويقول أن فيها تلاتة ديال المدارس. ها اللي كتقرّي البيزنِس، ها اللي كيتخرجوا منها ليزانجنيور، والتالتة هي ديال الآداب والعلوم الإنسانية. دوك الجوج اللولين ضرب ليهم النخّال أنترناسيونال وبدا كيشْعَر على التّالتة، حيت قال ليك حنا اللي مجموعين فديك القاعة كلنا جاتنا المنحة باش نلتاحقوا بديك المدرسة. وبدا لينا فديك القرد فعين امّو غزالة، وبداوا كيتْنشروا المعلّقات على آش كيتْقرّا من علوم تواصل وتنمية بشرية ودراسات دولية فيها. السيد صدق أستاد ديال علوم التواصل، وهداك هو الاختصاص اللي كنت اختارت أنا نِيت. داكشي علاش غير قالها وهي تبان ليا ديك الكسيدة الواعرة اللي كنت غندير؛ على شْوِ كنت غنبدا نتَوّت على الپروف ديالي وحنا ما زال ما درنا فالطاجين ما يتحرق. بالحق شحال جهدو يهرب ليا، وهو غير بالمهل كيتكال بودنجال.

سالى السيد الهدرة على المدارس وبدا كيدوي على الأنشطة التقافية والخيرية والترفيهية اللي كاينين فالجامعة الفاضلة. وداك الكلام كان خفيف ضريف، يعني سطحي، يعني كيدخّل الشك. اللي سمعوا كيقول عالم الله آش مخبّي من مور هاد النعوت والأوصاف ديال اللاّلالاند. خونا سالَى بديك النْويطة ديال هادشي كيحفّز الطلبة على القراية وكيهرّس الروتين، وقال فلّخر لعباد الله اللي بغى يسوّل هي دابا. وهو يلقى واحد الأب ماشي من العاجزين. السيد هز صبعو وسوّل: “قالوا لينا أن الجامعة فيها النايت كلوب لْداخل، واش هادشي بصّاح ولا لا؟”

شكيب شكيب ضحك، العينين تغرّزوا ليه والكمالة فراسكم. أنا بطبيعة الحال دبت كِلاگلاص فشهر أوتْ. وهو يجاوب بأن الجامعة ما فيهاش لابْواط، وبدا كيدكُر المرافق والبنايات اللي فيها. تلت رباعهم كانوا ديال القراية (ديك الساعة قلت أنا فراسي تفوووو)، والباقي يا إما ديال الرياضة ولا السكنى ولا الإدارة. وسلى السي شكيب بمقولتو المخلّدة: “وراه كاين عندنا حتى الجامع!”. واطناز هاد السي شكيب، وانا كنموت على الطنازة!

خرّجت أنا عينيا ديك الساعة فيه مزيان بحال شي لبوؤة بان ليها شي كركدان زيــــن، ومن كتر ما تشهاتو أو ما عرفت مين تبداه، تشَلّلات ونسات تجري گاع. وآش جَرّاني أنا أصلا؛ نشري ملف دربعة وعشرين ريال، نخشي فيه داك الباك، الطوفل، الفورميلير ديال الجامعة وجوج تصاور، وهانا معاك. وهادا ما كان!

رومارك:
گاع الأحدات والشخصيات ديال هاد السلسلة جبتهم غا من راسي. واِلا فكراتكم فشي حاجة ولاشي حد، داكشي راه غير كوانسيدونس.

6 comments

What do you think?

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s