عاودي آ شهرزاد: الحلقة التّالتة

عاودي آ شهرزاد
مذكرات بنت الشعب في الجامعة الفاضلة
عنوان الحلقة

Episode_003

بستيلو: عفيفة البيض


تلفّت لقيت الدار كيبحلقوا فيا وبّا كيسولني آش طاري. بلا ما نجاوب أو بالنفخة ديالي المعهودة عطيتو هديك الورقة، زعما قرا. ضربات هديك الورقة الدورة، واللي طاحت فيديه كان كيفرح. الوالدة فرحات حيت كانت غتفك مني. من بعد سنوات ديال التربية وديال التكرفيص بدات كتحس أنني غنفلت ليها. كتر فيا السكات والسقيل وبديت كنتخلوَا بزاف حتى ولات كتكتر على البيت ديالي خيطي بيطي. قبل ما تجي ديك البرية بشي شهورة، قالت ليا: “والله وكانت شي داخلية تقبل عليك كون نصيفتك ليها”. واخا كنت ديك الساعة كاعية، غير سمعت ديك الجملة شداتني الضحكة. وبديت كنقول مع راسي واش كاين شي حد ساكن فالرباط وباغي يصيفت بنتو للداخلية؟ ما تجيـــــــش، حيت تلت رباع المدارس العليا كاينة فالرباط. الوالد، اللي علاقتي بيه كانت جد محدودة حتى لداك النهار، ضحك حتى بان ليه حليق الموت، وعينيه غرغرو بالفرحة لسبب ما عرفتو حتى لربع سنين من بعد. أما البقية ما عرفتش لاش فرحوا أصلا، واخا الفكاك مني بوحدو يفرح قبيلة.

أنا بطبيعة الحال كنت فرحانة، و فرحانة بزاف. وعلى عكس ما كتوقعوا، ماشي حيت غادي نمشي للجامعة الفاضلة، ولا حيت جاياني المنحة، ولا حيت غنتحرر من الدخول فالوقت والخروج فالوقت، ولكن حيت غنقرا داكشي اللي بغيت. أنا كنت كندوز باك سيونس ماط داك العام، وكنت كنقرا داك الباكور حيت كبرت فمجتمع طاغية عليه عقلية سير تضيم. كون جاو عليا أنا كون درت آداب. فالتاسعة، كنت ضاربة 17 فالمعدل وحاسدة اللي جايبين 12. كنت كنشوفهم صفوة المجتمع، وهوما اللي يمكن يبدلوا شي حاجة فهاد البلاد، حيت تعلموا فعمر صغير معنى كلمة “اختيار”. فاش كان كيجي المُوَجّه، ما كان كيسوق لا للقرّاية ولا الكسالة، وكان عندو بديهي أشمن تخصص غيديروا هادو. وغير كيوصل لدوك مالين 12، كيبدا يدير ليهم الإشهار لگاع الشعب، بحال موالين لي برودوي اللي كيدوقوا على الديور. وملي ختاروا گاع هادو وسالاوا، بداو الأساتدة كيتضاربوا عليهم ومعاهم. اللي دار أدبي كيقولوا ليه الأساتدة ديال السيونس مالك ما درتي علمي، كنتي تقد عليها. واللي دار علمي كيقولوا ليه الأساتدة ديال المواد الأدبية آش داك تعلق فين تفلق، ها حنا درنا آداب وكناكلوا طرف ديال الخبز. شحال تمنيت أنا شي حد يحاشيها ليا فديك الوقيتة باش نقول ليه راني عارفة أصلا آش باغية ندير، وما عندي ما نگجدر بشي علمي ولا شي نووي. ولكن، وبما أن حتى واحد ما سوق ليا، درت علمي، وزدت قفرتها ودرت سيونس ماط گاع. وكون ما تلاقيت مع شي وجوه الخير فالليسي، كون دازت ديك تلت سنين بحال الجحيم. كون ما ختي إلهام كون حسيت براسي كشي كائن فضائي فدوك الحصص ديال الفلسفة والتاريخ و العربية والفغونسي واللونگلي وزيد وزيد.

وعلى هاد الأساس، غير شفت هاديك الورقة ديال الجامعة الفاضلة وأنا ننشط، جات بحال شي طوق نجاة من دوك كلاس پريپا اللي باقين تابعيني، وحياة لاجنيورة اللي من الدار للخدمة و من الخدمة للدار، واللي مفطرة تلاتة ديال الدراري مع الستة ديال الصباح وجارّاهم لليكول پريفي مع السبعة. أخيرا جاب الله الفلوس باش ندير اللي بغيت وكما بغيت، وبيني وبين الهدف ديالي ما بقى غير نترة كالبينتة؛ تدوز غير هاد الجلسة التعريفية فالجامعة ويجيب الله التيسير.

الأمر كان محسوم وباين شكون غادي معايا، ولِيّ أمرك فبلادنا هو بّاك، وإلا ما كانش بّاك غيبدا كلشي يسول علاش ما جاش بّاه. وبصراحة، الوالد كانت مجرد فكرة أنه غادي معايا مفرحاه بحال شي دري بحوايج العيد، كيتسنى غير النهار المناسب باش يلبسهم. وجا هداك النهار. شدينا الطريق للجامعة الفاضلة؛ شدينا التران وطاكسي كبير وطاكسي صغير وكعاب رجلينا باش يلاه نوصلوا لداك المْقام. وصلنا بكري، على قاعدة العائلة المحترمة ديالنا؛ ديما سابقين الفرح بليلة. وقفنا قدام باب القاعة كنتسناوا البشر يجي. عينينا كانوا تايهين بين الارض اللي كنتي تشوف فيها وجهك بكتر النقا ديالها، وبين تصاور وليدات دانون اللي كانوا معلقين فالحيوط. وليدات دانون كايكونوا بيوْضين وحنيكاتهم حميمْرين وزويوْنين ونقيقْيين وكيشهـيـــــــوا. يلاه بديت كنتشهى وانا نعيق براسي كتر حدايا البشر وجا واحد خينا كيعيطوا ليه السي مصطفى قال لينا دخلوا. السي مصطفى ما كانش بيوْض وحنيكاتو ماشي حميمْرين وما كيشهيش، الشي اللي كايخليه في الخمسينات من عمرو ما كيبانش أنه كان فيوم من الأيام من وليدات دانون. السيد دخّلنا، أنسطالا شي ماتريال ومشى فحالو. شوية وهما يدخلوا واحد فلان وفلانة.

خيتي كانت قصيرة، تقادة دْكيم كارداشيان. أما القلدة ما نجيب لكم خبار. السيدة كانت دايرة الحجاب، دُونْك باين فيها غير الوجه. والغريب أن هدا كان كافي باش تشوفها صاروخ أرض جو. السيدة ما قالت والو، ما دارت والو؛ جاية غير حاضرة وعلاين تقول من عائلة العريس. وبصراحة، حضورها كان كافي. أنا بعدا إلا عندي جامعة وبغيت نصيفت شي وحدة تبان غير فالديكور نصيفت بحالها. اللي بغا النشاط فيها الزين و اللي بغا المعقول فيها الاتزام.

أما خينا قبل ما نوصفو، خاصني نعاود ليكم على وحدة من النظريات ديال شهرزاد اللي كتدخل في باب العلم الباتع في انتقاء الرجل النافع. أنا بعدا الرجال اللي كيتخطروا فحياتي وباختياري كايكونوا كينتاميوا لوحدة من تلاتة ديال المجموعات المختلفة. اليوم غادي نتعرفوا على اللولة فيهم، واللي هي ديال الرجال اللي رجال بصح ولكن كتكون ضاربة فيهم شي لطشة ديال الأنوتة فمضهرهم الخارجي. حسب العلماء الكبار فعلم النفس والاجتماع، هاد الرجال هما الطوپ ديال الطوپ بالنسبة للعيالات الدواقات بحالي، حيت ماشي گاع العيالات كيقدروا يعرفوا أو يحسوا بقيمتهم. من بين هاد الرجال كاين عالميا هيو غرانت، وعربيا كاظم الساهر، ومغربيا شلّا ما غاتشوفوا منهم فهاد السلسلة، وأوّلهم صاحبنا اللي دخل علينا داك النهار.

رومارك:
گاع الأحدات والشخصيات ديال هاد السلسلة جبتهم غا من راسي. واِلا فكراتكم فشي حاجة ولاشي حد، داكشي راه غير كوانسيدونس.

2 comments

What do you think?

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s