عاودي آ شهرزاد: الحلقة التّانية

Episode_002


بستيلو: عفيفة البيض


واخا الخبر اللي جابو الفاكتور واعر، والله ما حسيت بحلاوتو ديك الساعة. حيت أنا غير كنشوف هداك راس الطنگ، كنكحل بالعمى. عمّرك ما تلقاه لابس حوايج الخدمة. ديما لابس الكحل فالكحل، كي طائر الشؤم. ديك الشكّارة ديال الجلد ديالو ديما هازها فوق كتفو بحال شي قرْبة غادي يسقي فيها. من بعيد، كيبان بدوك الحوايج الكحلين المهلهلين وديك الشكّارة مهزوزة الفوق بحال مَلَك الموت بشاقورو فأفلام هوليود. كيجيب لك الله إلا وقف عليك وقالّيك ربحتي الجائزة الكبرى، غتحس بحالاّ قال لك جيب كفنك وتبعني راه معيطين عليك تْگاجي.

الحومة كلها كانت مهنية راسها من جيهتو، إلاّ أنا. معتابرينو هبيل وما كِيدّوش عليه. ولكن أنا كيجيني غير داير هبل تربح، وصادقة ليه. إلا جاتك شي برِيّة وباينة واعرة، كيزَفّ ليك الخبر بالتبراح، حتى تسيق ليك الحومة كلها الخبار. وكوني إنسانة متحفّضة على تلت ارباع اللي كنديرو وعلى ميتين فالميا تاع اللي كيدور فراسي، كانوا الفعايل ديال هاد الگنس كيمرضوني.

فاكتورنا هو الوحيد على سطح الكرة الأرضية اللي كيدق عليك الباب واخا تكون جاياك غير بريّة وحدة. وحتى إلا ما جاياك حتى شي بريّة، وكنتي ساكن فالنمرة تسعود، يدق عليك ويعطيك ديال النمرة ستة، والعكس صحيح. إيوا إلا كان هدا هبيل، الله يعطينا كاملين هبالو! وإلا زغبك الله وحلّيتي ليه الباب، ديما يقول ليك فيه العطش، صيف وشتا. وغيقولها حتى لجارك اللي غيحل ليه الباب خمسة ديال الدقايق من بعدك. وكُونَك مغربي ومولّف تعطي اللي طلب منك وحتى اللي ما طلبش، غادي تعطيه يشرب. المصيبة هي إلا عطيتيه الما كيخنزر فيك، أما الا جبتي ليه شي كاس ديال كوكا، يعطيك برياتك وبريات الحومة كاملة، وإلا بغيتي، يحلهم ليك وحدة وحدة ويجلس يدير معاك ليهم التّري.

وفهداك النهار المعلوم، عرفت القضية حامضة وغادية تطلع عليا بشي برميل ديال الموناضة، وَلاّ السيد غادي يضرب ليا الطر والبنادر فالدرب. غير هو دوا معايا، تَمْ تَمْ حليت ليه الباب، جلّستو فوسط الدار وسَتّفت ليه گاع القراعي ديال الموناضة اللي لقيت فالكوزينة، هما وشي عصير كانت موجداه الوالدة لشي صحاباتها جايين فالعشية؛ وخليت بوقال كيْورَد. وفعلا تلهى فهاداك الشي وخلاني بوحدي أنا والحبيبة، الراس فالراس.

هاديك البريّة اللي جاب داك بوقال ما كان فيها حتى كُمْشة، واخا ضاربة الطريق من جبال الأطلس حتى للعاصمة. والبيوضة اللي كانت فالجّْوا ديالها ما تلقاهاش حتى فلحَم هيفاء وهبي. أما التنبر اللي عليها كان باقي جديد، كِشِي ربعالاف عاد خارجة من بنك المغرب، تقول الفاكتور لصقها وطبعها غير قبل ما نوقف حدا الباب ويعيّط عليا. فبلاصة المرسِل، كان مطبوع بواحد الخضيضر”الجامعة الفاضلة” بالعربية ولّونگلي، وبلا سمية شارع ولا زنقة ولا نمرة ولا مدينة ولا بلاد ولا كوكب، حيت المؤسسة غنية عن التعريف. وسميتي فجيهة المرسل إليه، وخا كان مكتوب تحت منها 7000 سطر، كانت مطبوعة بواحد الحنان، بحالا كاتبها مهدي قطبي بيديه.

بقيت كانتأمل فديك البرِيّة، وحلفت لبغيت نحلها. وما حدني أنا كنبحلق فيها وهو الفاكتور كيتَقّل فالشريب. شفت حتى عييت ونضت جبت خنشة ديال الميكة وحطيت ليه فيها جوج قراعي ديال الموناضة وقلت ليه: “هادي للدراري”؛ زعما جمع النوضة وسير فحالك. وبما أن صاحبنا كيعرفني ما عنديش جوج كلمات وديما قاسحة معاه، قال فخاطرو اللهم نص خسارة ولا خسارة، وما عاودش معايا الهدرة. قال ليا شكرا والله يخلف واتكل على الله. قبل ما نسد الباب، بقيت كانشوف فيه غادي عاطيني بضهرو وانا نزيد نضحك. بصراحة، ماشي كل نهار كيحصل ليا الشرف نشوف ملك الموت هاز جوج قراعي ديال كوكا وغادي.

غير غبر المجحوم وانا نتفكر البريّة، وحليتها. لقيت فيها ورقة وحدة. أول جملة طاحت عليها عينيا كانت: “نحيطكم عِلْما بأنكم قد استحققتم منحة من صنف % 100، تتكفل بمصاريف دراستكم كاملة في الجامعة الفاضلة. وبناء على ذلك، ندعوكم وولي أمركم للحضور لجلسة تعريفية بالجامعة يوم… “

تحَشّوا ليا الركابي وما بقيت عرفت باش تبليت. كيفاش زعما؟ بنت حي الوفا غاتقرا فالجامعة الفاضلة، وفابور؟ هاد السؤال كان عند بالي قلتو غيرفراسي، السّاعة وْعِيت على واحد الصوت كيقول ليا:
– أش قلتي؟

رومارك:
گاع الأحدات والشخصيات ديال هاد السلسلة جبتهم غا من راسي. واِلا فكراتكم فشي حاجة ولاشي حد، داكشي راه غير كوانسيدونس.

What do you think?

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s